إذا كنتم تقرأون الآن هذه الكلمات، فكما يبدو أنه تم تشخيصكم بسرطان الرئة، أو أنكم ترافقون شخصًا تم تشخيصه بسرطان الرئة وأنتم في الواقع المعالجون الأساسيون له.
أتصور أنكم تشعرون الآن وكأن الأرض قد انشقت من تحت أقدامكم،
ليس لديكم هواء (بالمعنى الحرفي والمجازي) وليس واضحًا لكم إلى أين تذهبون من هنا…
أنا متأكدة أنكم خائفون وتشعرون بقدر كبير من عدم اليقين…
صحيح، سرطان الرئة هو مرض ليس بسيطًا، ومع ذلك، فهذا مجال تطور كثيرًا في السنوات الأخيرة، يوجد اليوم الكثير من العلاجات الجديدة (طب مُلاءم شخصيًا) وهناك الكثير من الأمل….
خذوا نفسًا عميقًا، أنتم تخرجون إلى رحلة طويلة، معقدة، مليئة بالتحديات، مع هبوط وصعود.
تشخيص سرطان الرئة يرافقه الكثير من القلق، الضغط النفسي وعدم اليقين.
الأمر الأكثر أهمية هو ألا تبقوا وحدكم مع المخاوف والقلق، ابحثوا عن شخص تثقون به، شخص يمكنكم مشاركته بكل ما تشعرون به.
قد تقولون: “لا حاجة لذلك، سأتدبر أمري وحدي وأنا لا أريد أن أثقل أو أزعج أحدًا”…
لا تشعروا أنكم بحاجة إلى أن تكونوا أبطالًا وأن تحتفظوا بكل شيء لأنفسكم، هذا ليس بسيطًا وفي النهاية تنهارون.
لا تبقوا مع ذلك وحدكم.
مع تلقي الخبر الصعب تدخلون في رحلة من عدم اليقين وانعدام السيطرة على الحياة، دخل مرض إلى حياتكم، إلى جسمكم، ساكن غريب لم تدعوه أصلًا… أنتم تواجهون شيئًا لا تعرفونه،
وضعًا يجلب معه أنواعًا مختلفة من التغييرات، إجراءات طبية مختلفة، مصطلحات تبدو كأنها لغة صينية، بيروقراطية لا تنتهي، خوف، توتر وقلق، وإذا لم يكن ذلك كافيًا، ففي داخل كل هذه الفوضى يُفترض بكم أن تواصلوا أداء وظائفكم، الذهاب إلى العلاجات، العودة إلى البيت، إلى العائلة وباختصار، عليكم أن تستمروا وتعيشوا. الأمر ليس بسيطًا على الإطلاق.
الشيء الأكثر أهمية الذي يجدر بكم فعله هو أن تفهموا أنكم ستذهبون “لإدارة المرض” وليس “أن المرض سيديركم”، ماذا يعني ذلك؟ الوضع المعقد الذي وقعتم فيه سيشمل علاجات، فحوصات وأعراضًا جانبية مختلفة، من المهم جدًا إدارة الواقع الجديد الذي فُرض عليكم مع محاولة الحفاظ على روتين، على أمور روتينية، لحظات روتينية مثل الذهاب لشرب فنجان قهوة مع صديق/ة، دمج فعاليات تحبونها، فعاليات تهدئكم وتجعل قلوبكم تشعر بالراحة مثل اليوغا، المشي، قراءة الكتب، التنزه في الطبيعة وغير ذلك.
يجدر أن تفهموا أن الفترة القادمة ستكون مليئة بالتحديات وباللحظات من عدم اليقين، ومع ذلك، من المهم أن تتذكروا أنكم أقوياء وأنكم ستتعاملون مع أي تحدٍّ سيقف في طريقكم.
ستكون لديكم لحظات تشعرون فيها بتعب شديد، ربما سيؤلمكم شيء وربما لن تكون لديكم رغبة في أي شيء، هذا طبيعي، اسمحوا لأنفسكم أيضًا بالراحة، واستمعوا لما يقوله لكم جسمكم.
ناموا جيدًا، تناولوا طعامًا جيدًا، كونوا مع أشخاص تحبونهم، وافعلوا أشياء لأجل الروح.
هذا هو الوقت المناسب تمامًا لتدللوا أنفسكم أمام مسلسل جيد على نتفليكس، ترتيب ألبومات قديمة، خفض الإيقاع قليلًا ورقص هذه الرقصة ببطء، رقصة حياتكم.
شيء مهم يجب أن تعرفوه- كل شخص في العالم تم تشخيصه بمرض ما- عالمه ينهار عليه، الجميع يخافون، الجميع يقلقون، هذا طبيعي وعالمي، شرعيّ أن تخافوا، أنتم بشر..
الأهم من ذلك، تذكروا أنكم لستم وحدكم. نحن هنا معكم 🙂
الجمعية الاسرائيلية لسرطان الرئة هنا لتزويدكم بكل المعلومات والدعم الذي تحتاجونه مع تشخيص سرطان الرئة من أجل التعامل مع الوضع الجديد.
بالضبط من أجلكم أنشأنا هذا المكان الذي فيه معلومات مركزة في مواضيع مثل الطب المخصص شخصيًا، المواجهة النفسية ومواجهة البيروقراطية.
خدمات الجمعية الاسرائيلية لسرطان الرئة تشمل أيضًا “أصدقاء في الروح”- مجموعة الفيسبوك المغلقة لدينا، مجموعة مخصصة فقط للأشخاص الذين يواجهون المرض ولأبناء العائلة. في المجموعة يمكن السؤال، الاستشارة والتفريغ، المجموعة هي مجموعة دعم رائعة وإذا لم تكونوا هناك بعد أنتم مدعوون للانضمام
إذا أردتم دعمًا نفسيًا لا تترددوا وقوموا بتعبئة الاستمارة في رابط مشروع “شخص في المنزل”- 4 مكالمات دعم هاتفية مع مدربات يقومون بتقديم دعم شخصي طبي، نساء مهنيات حيث أن مجال تخصصهن مرافقة أشخاص في أزمات طبية.
إذا أردتم صديقًا يرافقكم في الرحلة- أنتم مدعوون لتعبئة الاستمارة في رابط مشروع المرشدين– المرشدون هم مواجهون للمرض وأبناء عائلة بأنفسهم يرافقون المواجهين للمرض وأبناء عائلة آخرين.
إذا احتجتم مساعدة ودعمًا في الأمور البيروقراطية يمكنكم التواصل مع “صوت للروح”- رد هاتفي بواسطة أشخاص في موضوع الحقوق، يعمل أيام الاثنين بين الساعات 16:00-18:00 وأيام الأربعاء بين 8:30-10:30، رقم الهاتف- 08-6344045
أتمنى لكم النجاح
أنا هنا من أجلكم
سيمونا افشطاين، مديرة المشاريع في الجمعية الإسرائيلية لسرطان الرئة
ترافق أشخاصًا في أزمات طبية